الأربعاء، 3 أغسطس 2011

حكايات من عمر 9 الى 99



         
..رحلة البحث عن الرحيق(1)
خرجت النحله من خليتهابحثاًًعن الرحيق. . . .طارت وطارت, بلاجدوى, ورويداً رويداً تسربت الى حاستها رائحه ذكيه وكأنها رحيق كل أزهار العالم ........ حولها. نظرت حولها فلمحت سيده حزينه تستند الي شجره ضخمه وترتدي قبعه مزينه بألزهور,حطت النحله علي أحدى زهرات القبعه الزاهية  الألوان, دهشت وتسائلت: أين الرحيق ؟!.. وما سرهذه الرائحه الذكيه المنبعثه من هذه السيده!! اخزت تدور وتدور حتى أكتشفت انها تنبعث من صدرها! دخلت النحته صدر السيده بحثاً عن الرحيق, ارتعدت السيده وضربت صدرها بيدها, وظنت النحله ان السيده تهاجمها فلدغتها, صرخت السيده وانتفضت فأختل توا وزنها وسقطت على الارض وأستضم رأسها بحجر وجرحت وسال الدم من رأسها . . . . التف المارة حولها ثم حملوها فى اول سيارة قادمه, سارت النحلة خلف السيده مزهوله, وهى لاتفهم حقيقة ماحدث ولكن مايدهشها اكثر هذا الرحيق اللزى مايزال يجزبها ويداعب انفها.
توقفت السياره امام مبنى ابيض, وحملوا السيده الجريحه ودخلوا بها المبنى والنحهمازالت خلفهم تطن وتدور فى الممرات فتطاردها رائحة العقاقير والبنج, ورغم هذا مازال في انفها بقية لعطر السيده الحزينة, يشدها ويقول لها: هذه السيدة تخفى فى طيات ملابسها خلاصة الشهد اللازم لخليتك لتكون اروع الخلايا.
واثناء بحثها, تسرب الى حاستها رائحة زهور فطارت اليها مسرعه كالسهم, فوجدت رجل يحمل باقه من الزهور, فرحت النحله فرحا ًشديدا ًووقفت على طرف الباقة .... دخلت الباقة حجرة السيدة الجريحة, وتبعتها باقة ثانية, وثالثة, الى ان امتلأت الحجرة بالزهور كحديقة غناء رائعة, وقفت النحلة مزهولة, وسعيدة, وحائرة, تسائلت وهى تدور وتطن.... بأيهم أبدأ ؟؟؟
أهذه الوردة البيضاء الساحرة,لا بل هذه الحمراء الخجوله....لا لا بل هذه القرنفلة الرقيقة, بل هذه السوسنة الصفراء تدعونى.
بدأت تمتص الشهد, وتملأ صدرها بالعبير فرحة سعيدة, ولم تلتفت الى السيدة وعطرها الفريد .
بل طارت من النافزه لتعود الى خليتها, وتصب رحيقها, وتعود مسرعة.... لتمتص غيره وغيره  .
      
وفجأه......توقفت النحله ونظرت بعيدا ً..........!! عمارات يلفهاحزام من الضباب الخفيف....! وكلما أمعنت النظر أزدادت حيرتها......!!! تسائلت أين أنا؟ تناست الرحيق والزهور ,, تناست سعادتها وحلمها ... وراحت تفكر كيف تعود الى رفاقها؟! وكيف تجد خليتها التى تنتظر عودتها ؟؟
طارت فوق الشوارع الواسعه التى تعكس اول شعاع للشمس .....طارت فوق المنازل والاشجار الخضراء....طارت فوق النهر العظيم زى الامواج الصغيره المتلاحقه .....طارت فى دوائر دوائر حائره مشتته حزينه .
توقفت النحله التائهة الحزينه لتستريح فوق أعلا قمه لأحد العمارات الشاهقه .....نظرت حولها فى جميع الأتجاهات ......شوارع واسعه ...حدائق جميله .....سيارات تتسابق ...المارة يعبرون .
حركه مشتعله ومستمر ه......حياة وأمل جديد ....خرجت من حزنها وابتسمت ....مسحت النحله دمعتها وطنت ودارت ثم أنطلقت كلسهم وذهبت لتنسج أول خيط  لخليتها الجديده0
                                      عصمت
___________________________________________________

(2)..عصفورى الحزين
عصفورى الجميل ,اشتريته بكل ما جمعت في حصالتى الصغيرة ,فرح والدى وأهدانى  قفص مستدير , وضعت به عصفوري الجمبل.... زينت به نافزة حجرتى ,وضعت له الماء والطعام ,وغنيت له غنوه صغيره أعددتها له خصيصا ً.
عصفورى الجميل..لماذا انت حزين ؟
كان عصفورى يستيقظ كل يوم ينشد لحنا ًحزينا ًويبكى , ينظر الى الاشجار البعيدة ويبكى,وبنظر الى السماء ويبكى وأعود وأغنى له :
عصفورى الجميل..لماذا انت حزين ؟
ترقرقت الدموع فى عينيه المستديره وأرتفع صوته الرقيق سو سو سو...ينظر الى رفاقه فوق الاشجار وينادى سو سو سو... وينظر أسراب الطيور وهى تطير جماعات الكل يحلق في السماء, ويعانق السحاب ,ويداعب القمر, ويعودوينادى سو سو سو ...
عصفورى الجميل دائما ًحزين......!!!
شعرت بحزنه , وحزنت من أجله ,فقد كان يتمنى أن يعود الى الطيران, ويلهو فوق الشجر, بريد الحريه والغناء تحت المطر .........مازا أفعل هل أفتح له باب القفص ؟ لقدأصبح صديقى الوحيد ,كف أقوى على فراقه ؟.....وكيف اترك صديقى الجميل تعيس ؟!!
فكرت كثيراًَ , حتى أهتديت الى فكره تمنحه بعض الحريه, وتشعره بألسعاده ,وأيضاً تجعتنى احتفظ به كما أحتفظ بكلبى المخلص .......
أحضرت خيطا ًمتيننا ًوربطته فى ساق العصفور الرقيقه, فتحت باب القفص , وأخزت أغنى ,
عصفورى الجميل ....لماذا أنت حزين ؟  
كانت الدنيا مطر , بل أوراق الشجر , نفض العصفور جناحه .....وبدأ يعلن صياحه :سو سو سو سو نظر الى بسعاده وكأنه يشكرنى قفز وقفز وهو يميل برئسه وينظر بعين واحده .
خرج من القفص ,طار ووقف على طرف النافزه ,استدار وهو ينظر الى بأ متنان, شعرت بسعاده غامره وكانى عصفور مثله , فردت زراعاى وكأنهما أجنحه ورفرفت بهما لأدعوه الى الطيران , طار ببطء ,وقف على أحد أغصان الشجرة المجاورة للنافزة مدهوش, عصفورى الجميل ولايصدق !  مد رقبته كسباح يريد القفز فوق الامواج......وأنطلق كالسهم فى أتجاة الافق 0
صقت الخيط ...........!!!!
دهشت هل أنقطع خيطى المتين بأندفاع عصفورى الحزين ؟!  جزبت الخيط رويدا ً...........وجدت فى نهايته ويال هول ماوجدت ....! كانت المفاجأة  ....!!!!!
ترك عصفورى الجميل مقابل حريته......ساقه معلقه فى طرف الخيط ....وأختفى 0
عصمت
_____________________________________________________________
                         
(3)..الهدية
علقت الانوار وبدأ الخدم فى أستقبال الزوار , والزهور ملأت  كل ركن فى الدار,وأنقلب اليل فى لمح البصر الى نهار, رقص...غناء...ضحكات...أفخر أنواع الطعام والشراب
تجمع العظماء وأ لأغنياء والباشوات أصدقاء خليل باشا , ليشاركوه حفلة الفريد .
كان خليل باشا رجلاً من أغنى الأغنياء, وكانت له هوايه جميله وهى جمع الزهور النادره, والنباتات الغريبه ....كان يسافر ويقطع ألآف ألأميال ويصرف الملايين وألملايين من أجل الحصول علي زهرة نادره ,او نبات غريب0واليوم جمع الباشاأصدقاءه ليشاهدوا ماجمع من غرا ئب النباتات ويحتفلوا معه بيوم ميلاده,
أقبل الامير أسامه ،وألقى على الباشا التحيه وقدم له هديه ثمينه ,وكانت هديتة , عباءة مطرزة بأحجاركريمة وخيوط ذهبية,ثم تقدم سعد باشاوفى يده أصيص من الذهب الخالص ليضع فية أحدى زهراته النادره.....وتتابع الاصدقاء بهداياهم ألتى لاتقدر بثمن ,وقبل أن يبدأالاحتفال,تقدم عم سيد العجوز الذي ربى السيد خليل منذ طفولته.....تقدم وفى يده كيس صغير  وانحنى  بأدب شديد وقال : كل سنه وأنت بخير وسعادة يا ولدى, ومد يده بألكيس وهو يقول :هذه هديه وأمانه...! وسلم الرجل علي الحاضرين وأنصرف فى الحال
فتح الباشا الكيس فى شغف ,فوجد به ثمره صغيره لها لون أخضر ساحر وشكل غريب لم يراه خليل باشا ضمن ثمارة العجيبه ......فرح الباشاوسعد بهذه الثمره النادره وقال: ستذداد حديقتى نبات نادر غريب وقد قال لي عم سيد انها أمانة فلأزرعها فى ألأصيص الذهبى وأبنى لها غرفه زجاجيه تدخل منها أشعة الشمس .
أنفض الحفل وبدأ الباشا أهتمامه الشديد بألثمره الجديده ...أستدعى لها بستانياً من أعظم من تعلموا فن تنسيق
الحدائق ورعاية النباتات النادره بدأ البستانى فى الزراعة والباشا يراقبه بأهتمام خطوة خطوة .........مرت الايام....وأقترب موعد ميلاد الباشا ولم تنبت ألثمرة..!!
مازال ألأصيص الذهبي يحمل الثمرة النادرة والطين ألأسود دون جدوى.......!!!!
بدأألحفل... وأشرقت ألأنوار,وهزت ألضكات الدار,تقدم من الباشا احد التجار,يحمل ثوباً حريرياً,لكنه وجد الباشا حزيناً
فسأله عن سبب حزنه,فقال:كنت أآمل أن ادعوكم اليوم لتروا معى النبات النادرالجديد لكن محاولاتى فشلت..ولم تنبت الثمرة.........وقف غاضباً وأتجه الى ألثمره وقلب ألأصيص فرآها ماذالت ناضره مخضره فزداد غيظاً,وهم أن يقذفها لكن التاجر الثرى أستوقفه وقال :أن كنت قد قررت ر ميها أعطيها لي, ربما أستطعت أن أنجح في زراعتها....فتركها له الباشا ساخراً بأمله فيها,وحملها التاجر وعيناه تلمعان فغداً سيزرعها وستنبت شجرة نادرة, ويكثر منها اشجارمثمرة, ثم يبيعها بأسعارغاليه, فيكسب ذهباً ,ويصير من أغنى الأغنياء.
وأسرع بها التاجر وزرعها فى أصيص من الفضه, وكل يوم يترقب التاجر ثروته الجديده,لكنها لم تنبت ,صبر وصبر ولم تنبت ...أتى بخبراءفى زراعة الثمار النادره...أنفق عليها الكثير والكثير,لكنها لم تنبت...!!
كان التاجرمحباً للمال والتجاره, ففكرأن يعوض خسارته, فذهب بها الي أحد الاثرياء ,فأدخله ألخدم الي صاحب العذب ألتى تضم آلاف الافدنه ,ألقي علية التحيه ثم قال: لقد قدمت من بلاد بعيده بهديه فريدة ,لن يقدرها الا صاحب التقدير ....فاذاأعجبتك بعتها لك ,وأخرج الثمره,وأعطاها للثرى العظيم ,قلبها في يدة ,استدارت عينية أعجاباً ورفع حاجبيه وقال: يالها من ثمره رائعه.......أشتراها الرجل بثمن كبير وهويحلم بأن يزرعها علي باب قصره الكبير فتعطيه العظمه, لتفردها وندرة من يملكها .....
نادي الفنانون والصناع ليصنعوالها أصيصاً مزركشاً كبيراً يتناسب مع مدخل قصره العظيم, وظلوا يصنعوا فيه شهراً ثم نادى الخبراء ليأتوا بالتربه المناسبه....
سعد الرجل سعاده كبيره عندما تمت صناعة الاصيص وأصبح في أبهى صوره ,ظل يراقب زراعتها ويتتبع نموها وهويتخيل جزورها وهى تنبت تحت الطمى,وأكيد سوف يظهر برعمها الاخضر الجميل,مرت أيام وشهور,لكنها للاسف لم تنبت ,وظلت مختفيه تحت الطين !!!
ضاق بها الثرى فأخرجها من تربتها.....فاذا بها ماذالت خضراء تدب فيها الحياة فأشتد حنق الرجل فألقى بها بأقصى قوته وأستدار غاضباً أمام دهشة الجميع!!
سقطت الثمره فى حقل كان يعده الفلاحون لزراعة البرسيم,وأختفت فى الطين,ولم تمضى أيام الاوظهر برعمها الاخضر وبدأيكبر ويكبر ..... دهش محروس الفلاح من شكل هذا البرعم وسرعته فى النمو,وظل يتعهدة بألرعايه حتى كبر وأثمر ثمرات خضراء لامعه ذات شكل فريد, قطف محروس ألفلاح واحده, وحاول أن يأكلها ولكنه وجدها صلبه, فحزن, فقد كان عندة أمل كبير فيها...!
جمع محروس بعض هذه الثماروذهب بها الي دارة المتواضعه ,وجلس علي الارض والثمرات تملأ حجره, ونادى أولاده قائلاًلهم: هيا ألعبوا بهذه الثمرات الجديده, فقسمها الاولاد فيما بينهم بالتساوي.
كان  محروس رجل فقير لايجد قوت يومه ,لكنه تعود أن يقتسم رزقه بينه وبين جيرانه ,وفى يوم من الايام, أستيقظت بدريه زوجة  محروس الفلاح الفقير وهى حزينه لأن أطفالها الثلاثه ناموا بألأمس دون عشاء ,ظلت تبحث فى الدار عن أى شيئ يصلح أفطار لهم فلم تجد الا الجفاف ....ظلت تبكى وتنتحب وهى تخفي وجهها في ركبتيها ,مسحت دموعها بطرف جلبابها ونظرت حولها,فرأت من خلف دموعهاثمرات غريبه تملأ ألأرض ,أكملت مسح وجهها وقامت تجمع الثمرات, ثم جزبت الرحايه الخاصه بطحين الحبوب ...وبدأت تطحن الثمرات في يأس وهى تواسى نفسها, وتغنى أغنيه ريفيه حزينه, وتحاول التخفيف عن نفسها,حتى صارت الثمرات كألدقيق,لملمت الدقيق وهى مازالت تغنى, ثم وضعت عليه الماء وقليل من الملح,وصنعت منه عجين, وهى شارده ومازالت مستمرة في الغناء,سارت كألمسحوره الي الفرن, جلست أمامه وأشعلتة, وهى تردد أغنيتها الحزينه, كورت العجين كور, ثم جزبت الرحايه, ووضعت عليها كورة من العجين ,وظلت ترحها علي نغمة أغنيتها الحزينه, وعندما أتسعت العجينه حتى ملأت الرحايه,ألقت بها فى الفرن,وجزبت كره أخرى, ثم ثا نيه وثالثه,حتى أنتهى العجين جميعه.........أيقظت الرائحه الاطفال الجياع, ومحروس الفلاح الفقير,وانتبهت بدريه من غفوتها,وجدت حولها,كثير من ألارغفه برائحه شهيه و لون أحمر جميل,التف الجميع حول الخبزيختطف كل منهم قطعه يسد بها جوعه.......سعدت بدريه سعاده غامره بألخبز الجديد الشهى,وعلم محروس سرهذا الخبز الرائع المزاق المزاق,فحمل فأسه ,ذهب محروس الى الغيط ووقف ينظر الي الشجره المليئه بالثمرات وتزكر جاره الزى قاسمه جوعه بالامس,وأخوه الفقير وأولاده ,وباقي أهل القريه,فجمع الثمرات البديعة الشهيه, ومر على كل دار يحكى لهم قصة الثمرات ,ويعطى كل واحد ثمرة ليزرعها أمام بيته ,أوعلي الترعه المجاورة له ,....وزرع الباقي في كل مكان حتى يشبع كل الصغار ,ومن يومها لم يعد أطفال محروس وأطفال أهل القريه ينامون دون عشاء 0
عصمت

_____________________________________________________________

(4)المرآة
شعاع جديد يلقي الضوء علي أطراف الشجر,ويتسلل الي عيون الطيوروالحيوانات, تبادر طيور الغابه الى التغريد,
تحلق الفراشات, تتمطع الحيوانات......وفجأه, يتوقف الغناء, ويترامى الى المسامع صوت صراخ, يعلو ويخفت, انها القرده الخضراء تضع مولودها الاول مع بداية صباح جديد, طارت العصافير لتجلب الثمار والحبوب لصغارها, وخرجت الحيوانات سعياَ وراء رزقها, بينما القرده الجميله تبتسم مع صرخات طفلها الأولى, وتضمه الى صدرها, وترضعة.
شب الصغير وبدأ فى اللعب, تسلق الاشجار بزيله, ظهرت له أسنان, فأكل الثمار اللذيذة, وتبادل اللعب مع أمه بالثمار, تسابقا فى صعود قمم الشجرالعالى, وفى تلك الاثناء, ظهرمن بين الغابات الكثيفه صياد..........
وجه الصياد بندقيته نحو القرده ألأم وقتلها ....صرخ ألقرد الصغير, وقفز نحو أمه ومحبوبته الوحيده, وأخز يهزها بيديه الصغيرتين هزات قويه وهو يصرخ صرخات مروعه ثم رفع وجهه فوقع بصرة على الصياد ,وجه غريب أبشع من كل الحيوانات المفترسه!!!!
أسرع الصياد, وألقى شبكته على القرد الصغير,وحمله وهو يكاد يطير من السعادة ,بينما يبكى القرد حظه العاثر وأمه الحبيبه,عاد الصياد الي بلادة فخوراً بصيده الثمين.
كان الصياد يمتلك محل لبيع الحيوانات والطيورالمختلفه, أحضر ألصياد قفصاً كبيرا,ووضع فيه القرد ليعرضه للبيع في محله الكبير0
وفي يوم من الايام حضر الي المحل رجل ومعه أبنه لشراء
عصفور ملون,ولكن وليد أعجب بألقرد وأصرعلى شرأة وأصطحابه معه ,توسل الي ألأب,وأمام رغبه وليد والحاحه وافق والدة على شراء القرد0
كان القرد ألذى أطلق عليه أسم مانكى,حزيناً ,لايلعب أويقفزمثل ألقرده ألتى فى مثل عمره,فقرر وليد أن يخرجه من ألقفص,حاول مصاحبته حت بدأاللهو والقفز والصراخ
احبه ألجميع........أماهو فقد كان مغرماً بألنظر فى المرآة!
وزات يوم جلس وليد أمام  التلفزيون ليشاهد برنامج عن عالم الحيوان عنوان الحلقه ألانسان والقرد,تجمعت الاسره أمام التلفزيون وكل منهوم يفكر في رد فعل الصغير مانكى عندما يشاهد عالمه اللزى سيراة لاول مرة بعد فراق طويل
جلسوا جميعا الكل سعيد ,اجلسوا مانكى معهم ليشاهد البرنامج,كان الجميع معجبون بخفه ظل مانكى ,فكثيراما كانت والدة وليدتضبطه متلبسا بوضع المساحيق علي وجهه,وعندما يراها يسرع مختبئا ولشد ما كانت دهشته عندما يجدها تخلع باروكتها ورموشهاالمستعاره وتنظف وجهها من ألمساحيق ,كان يضحك وينظر الي وجهه فى المرآة فيراه نظيفا جميلا فيشعر بالفخر والسعاده ,ويقفز بخفه على كتف وليد,وينحنى فجأه ويقبل أزنه.
دقت الساعه التاسعه ,وقفز مانكى ليمشط شعره فى المرآة ويهز رأسه فيتهدل.....
ناداه وليد ليجلس أمام التلفزيون أعطاة قطعه من الشيكولاته ليستمر جالسا,وحاول جزب انتباهه الى البرنامج,
ظهرت ألقرادة على الشاشه ,صرخ مانكى فرحا ,طار وكأنما نسى ملامح وجهه لينظر في المرآة, ثم عاد وجلس منتبهاً, بدامقدم ألبرنامج في الحديث عن تطور الانسان ,وأنواع القرده, أزدادت دهشه القرد مانكى......!!تتابعت وجوة القرده من تطور الى تطور ,ويقترب الشبه,طارمرة اخرى كألملسوع ونظر فى المرآة........تصور ملامحه وكأنهاتتغير تدريجيا....عاد فزعا الى الشاشه  الصغيره, ,فاذابألقرد يقترب من الشبه بألانسان,يعود مانكى الى المرآة فيرى نفسه أشد قربا بالانسان....!
تتسع حدقتاه بينما يغرق الجميع في الضحك ......
يتزكر ألصيادأللزى حرمه أمه ,يجلس مرة اخرى بأهتمام,ويقطب ما بين حاجبيه ,تهتز عضلات وجهه في رعشة مستمرة .................لقد تحول ألقرد الى انسان!!!
يجرى مزعوراالى المرآة,

وتزداد عينيه أتساعا.....وجة غريب أبشع من كل الحيوانات المفترسه ..!!ينزعج...
يصرخ صرخه مروعه ....ثم..يقفز من النافذة 0
          عصمت

_____________________________________________________________

                         (5)..معزة  عم سلمان
عم سلمان رجل عجوز فقير يمتلك معزة بيضاء رشيقه ,وعشه صغيره متواضعه,وعصا غليظه 0
تجاوز عم سلمان المائه عام بكثير ,بشرته سمراء جميله ,مشرق الابتسامه ,طويل العود ونحيل ,يعيش على لبن معزته والعيش الجاف
كان عم سلمان يزرع حول عشته القليل من القمح والذره يصنع منها خبزة ويطعم معزته ,ويجلس أمام عشته يكلم المعزه ويمشط شعرها باظافره البدائيه الطويله ,وتداعبه المعزه ,وتشد شعرات زقنه بأسنانها مكانها طفلته الصغيرة المدلله ,يشرب معها من ماء ألنهر ,وتستحمان فيه بسعاده وحب,يمسك بعصاه فى الماء ويعوم تتبعه المعزه فرحه
كان عم سلمان سعيد بحياته بعد أنأصبح جد ألجدود,عاش مع معزته لايشعر بألوحده,يلف عشته بالخيش فى الشتاء,وينام أمامها فىالصيف محتضناً معزته البيضاء ألرقيقه
وذات يوم,مر من أمام العشه قطيع من الغنم ,فجرت وراءه المعزه ,وأنضمت اليه ,وعم سامان يحمل عمره الطويل ويجرى ورئها وقد أختفت وسط الماعز والخرافبكى عم سلمان لأول مره على صديقته ألتى تاهت وتركته وحيدا,ولم تمضى الاأيام ثم عادت المعزه تحمل جنينا فى بطنها .....وسعد عم سلمان بمعزته وبطنها الكبيروأخذيجمع لها القش ,ويجرى معها ويناطحها ويقبلها ويسبح معها فى النهر ويختبئ منها,وينظر اليها وهى حائره تبحث عنه ويفاجئهاويشعر ببريق ألحب فى عينيها.
وعلى الضفه الثانيه من النهر ,كان هناك قصر ضخم كبير يسكنه أحدألأمراء,كان ألأميرمجتمعاً فى مجلس الأنس مع ألأصدقاء والنبلاء وآخرين ,حكى كل واحد منهم عنأطول رجل فى ألعمرً صادفه فى حياته .......حكى أحد ألجالسين قة عم سلمان الفقير اللزى تجاوز عمره ألمئه بكثير.... ولم يصدق ألأمير هذه القصه وقال: لابد أن تحضر لى هذا الرجل ليقيم فى أحد أجنحة القصرويأكل أفخر أنواع الطعام وألشراب وأكيد سيتجاوز المأتين وتتحسن صحته بصحبة ألأغنياء وألأمراء ,وأمر ألأمير بأحضار عم سلمان العجوز.
حضر عم سلمان بصحبة معزته ألرقيقه وقال له ألأمير كم عمرك يا عم سلمان ؟ :فأجابه عم سلمان :لست أدرى فقد يجاوزت ألمئه بكثير ,ولاأعلم كم من السنين فقال ألأمير :لقدأمرتك بألاقامه فى القصر ولك كل ماتشاء ,ولم يفهم عم سلمان ولم يتكلم.
أخذوة الى الجناح ألمعد له ,وأدخلوة ألحمام ,وخرج بأفخر ألثياب,.......ووجد وليمه تنتظره عليها أشهى أنواع الطعام ,أكل عم سلمان حتى شعر بألتخمه لأول مره.....ونام
جائته فى المنام معزته البيضاء تبكى ماء ماء ماء أستيقظ عم سلمان مزعوراً..صائحاً...أين معزتى ؟!...أين معزتى ؟؟
وأجابه الحارس فى هدوء,لقد كانت أمامك على المائدة ياسيدي...........وصرخ عم سلمان ,لقدأكلتها يالنى من وحش ,وأخز يصرخ كالمجنون,أحضروا له مئه معزة بيضاء وهو لايكف عن البكاء.
وفى صباح اليوم التالى حضر الامير ليرى تجربته الفريده,فوجدعم سلمان قد فارق الحياة وعلى خده دمعتان.
                   عصمت
                         
_____________________________________________________________

(6)..أمشير
ليله من ليالى أمشير ألعاصفه....يرتفع صفير ألرياح,يشتد البرد,تصتك أسنان عم حسين من البرد, ينظر الى سقف الحجره,يحاول النهوض,ترتعش أعوامه ألسبعين ,يعود الى غطائه منكمشاً داخل وحدته القارصه ,ينظر حوله ,منقد خالى الا من الرماد وعلبة كبريت مغلقه على عود واحد.
أستجمع عم حسين شيخوخته ووقف منحنياً ثم جلس بجوار المنقد مقترباً براحتيه من اللهب الوهمى ,أبتسم لخياله,سمع صوت زوجته الراحله وهى تغدو وتجيئ ,آه..ياله من جائع , لعلها على وشك الانتهاء من الطعام ,
ثم سمع شجار ولدية ومزاحهما يملأ ألمكان......أشتد صفير ألرياح ......سمع عم حسين صوت أرتطام مفجئ,أنتبه من غفوته أنها أحد ألأشجار العجوزه لم تصمد أمام قسوة الطبيعه,عاد عم حسين ليجد المنقد خالى بارد,والجدران صامته ,لم تعد له زوجه ,فشاهدها هناك يشارك الصمت صلابته ,أماولديه فقد تزوجا ,سافر أحدهم الى بلد آخر,أما الثانى فيأتى بين الحين والحين تستعجله ساعته ,ثم يغيب .
أشتد البرد وأرتعدعم حسين ,لم تعد لديه مقاومه...وقع بصره على كرسى قديم صغير فى ركن الحجرة جزبه ,وحاول ان يخلع ساقه ,وضعها فى المنقد,أشعل ألعود اليتيم....أبتسم عم حسين كطفل سعيد,تبعها بساق تلو الاخرى ,أشتعلت النيران,وكادت تصل الى السقف.....عاد عم ح ح حسين يرى وجه زوجته الراحله..,أبتسمت ,وضعت براد ألشاى على المنقد,سمع صوت غليان الماء,أمتدت يدها ,أرتعشت يده ,شعر بسخونة الشاىتلهب كفه فشفته فمعدته
نام عم حسين على قدم زوجته الحنونه وهى تعبث بشعره الابيض الكثيف أشتدت الرياح سمع صوت الاغصانوكأنها تتكسر فوق رأسه...انتفض عم حسين,شعر بألبرد ,فتح عينيه ,نظر الى المنقد خمدت النار كادت تنطفئ...جزب المنضضه الصغيره,خلع منها جزء,وضعها فى النار الخامده ...دبت فيها الحياه منجديد ,وضع جزء تلو الاخر ,ارتفعت النيران أجتمعت حولها الاسره,أمسك على عصاه,وأخز يعبث بألنار ,نهرته امه ,أحضر سعيد رغيف وأخزيقلبه على النار,جزبه عم حسين وقضم منه قطعه ,شعر بألالم ,نظر الى يده ازابقطعه من المنضده فى يده ,قزفها في ألنار,دارى عينيه المغرورقتين بألدموع فى ركبتيه.
تعانق البرد والظلام حتى صارا عملاق قاسى جزب عم سسين قطعة اساس أخرى وتبعها بثانيه ثم ثالثه......ثم....عاشره .
هدأ امشير...أستيقظ  أول عصفور يغنى للصباح أشرقت الشمس نقر العصفور ألشباكوطار,عاد الى النافزه نظر من الشباك المكسور,بكى العصفور وسكن ألبيت المهجور وتبعه ألغربان والبوم .
عصمت
_____________________________________________________________

(7)..الملك الملون
أحضر ألنقاش أدواته لطلاء أحد المنازل الجميله بألقريه المجاوره للغابه ,وعندما هم بوضع الفرشاة فى أول لون قفز ثعلب قادم من الغابه لأصطياد الدجاج والكتاكيت ,صقط الثعلب فى أللون ألأحمر, وانتفض ليفر فسقط فى اللون الازرق,فحاول ألنهوض فسقط في اللون ألأصفر,طار وراءة النقاش وضربه بفرشاة مغموسه فى أللون ألأخضر شعر الثعلب بألزعر الشديد, وفر هارباً بأقصى سرعه.
وفى ضوء ألشمس لمعت الالوان وجفت وصار ثعلباً بهيج اللون غريب الشكل متميزا ًبتلألأ ألوانه وكأنه مرصع بالجواهر وعندما عاد الى الغابة ,دهشت الثعالب وسألته جميعها متعجبة ...!من أنت ...؟!
فوجدها الثعلب فرصة نادرة فقال :أنا ملك الغابة ,وزعيم الحيوانات ,أنتشر الثعالب تزيع الخبر....ملك الغابه أتى ليحكم الغابة ...لم تتبين الحيوانات هويته ,وشعره الطويل مصبوغ ببديع الألوان ,وبوزه الممدود مصبوغ بالون الأسود, بينما رأسه أحمر ,وأذناه صفراوان ,وزيله أخضر, ما نوعه ..؟ لا أحد يدرى .
وألثعلب يزداد غروراًوطمعاًفى الولايه ,فطلب أن يحمله الفيل,وتحرسه ألاسود وأنطلق بهم يتفقد أحوال رعيته ,والنمور تسير خلفه .......موكب رائع يحمل ألملك المزهوابحاشيته.
وتمادى الملك وطلب فى اليم ألاول ثلاثة أرانب وأكلهم جميعاً أمام هجوم رعيعته ودهشتها ,ثم طلب فى اليوم الثانى من الثعالب غزالة ثمينة وأكلها ولم يبال بصغارها ,وفى كل يوم يذداد طمعاً .
صارت الحيوانات تتحدث فيما بينها وتتسأل ..ما أصل هذا الحيوان الذى يحكمنا بلا وجه حق ؟؟..ومن أين أتى ؟؟.. إنه لا يجلس إلا وتحيطه الأسود والنمور ,ويجبر الفيلة على رفع خراتتيمها طوال الوقت ,ويصدر أوامر ظالمة بصيض الحياوانات ...!!...لم تعد تغرد الطيور ,ولا تضحك القرود , حتى الأزهار زبلت ولم تعد لها عبير ,لقد طغى على الطبيعه بألوانة وعجرفته وظلمه,ونحن لانعرف له شخصيه ......!
أهونوع من ألأسود أتى من غابات فريده ؟؟؟...أم هو نوع مميز من النمور؟؟؟ إلاإنه يشبه الثعالب إلى حدكبير!! لكن ما هذه الألوان البديعه !!!!
إنه وحش لا يعرف العدل أو الرحمه .....وفى مساء يوم والملك الملون نائم ,إجتمعت الغابة وظلت الحيوانات تتشاور فيما بينها فأتفقت على خطة لكشف هوية الملك الملون , وظلت تبحث عن أقرب الحيوانات شبهاً منه .
في صباح اليوم التالى وقفت ال ثعالب وهى تماثله شبهاً أمام عرين الملك الملون ووقف وراءه الفيلة رافعى الخراطيم بينما وقف وراءه الكلب يتأمل المشهد .
بدأت الثعالب تغنى ,فغنت بصوت أوبرالى خفيض ,ثم بدأ يعلوا ويعلوا ..لم يتمالك الملك نفسه وغنا معها رافعاً عواؤه عالياً وكشف عن شخصيته إنه مجرد ثعلب ,فنفخ الفيلة خراطيمهم على الملك المزيف ,فسقتت الأصباغ وذابت الألوان على الفور ,ونبح الكلب وراءه ففر الثعلب هارباً يشيعيه الكلب بنباحه العالى وبقية الحيوانات إلى القريه المجاوره حتى أختفي .
أشرق الصباح ,وغنت الطيور ,تفتحت الزهور,وذهبت الثعالب لتتفقد أثر الملك الهارب ......
فوجدت بيتاً منقوش ببديع ألألوان .....وفي زاوية حديقته خشبه مثبت عليها ثعلب محشو بألقش .     

عصمت                                                                                                                           
_____________________________________________________________                        
                        (8)..الفار الصغير
قرب كومة من الحطب الجاف, بجوار منزل صغير من  من الطين تكاثر حوله الزباب والناموس, كان جحر الفأر الصغير.... وزات صباح, والصمت مطبق, وطنين الزباب يزداد, صفق الديك بجناحيه, ثم قفز فوق الحطب,
وأخز يصيح ويعلن بداية يوم جديد ..أقبل الغفير وطرق طرقات قوية على باب المنزل الصغير وأمر صاحب المنزل أن يجمع له كل الزبد والجبن الذى بالقرية ليذهب بهما الى مأمور المركز .
وبدأ الفلاح يجهز نفسه لمهته وسعد الفأر بالزبد وشم رائحته قبل أن تجمع وأخذ يعدوا وراء الرجل وهويجمع الزبد من بيت الى بيت ثم أحضر (سبت) كبير ضخم ورص به قوالب الزبد والجبن ثم فرش فوقها عيدان البرسيم ... وغفله الفأر وقفز داخل السبت يأكل ويأكل وهو لا يدرى أنهم يلفون السبت بأشكار من البلستك والحبال ...أصبح يجين ظلام الزبد يشعر بالبرد والخوف والتخمة ...أهتز به"السبت" هزات قويه ومر الوقت بطيئاً...ثم فجأة وكأنه سقط من فوق أرتفاع عظيم وأرتطم السبت بألارض,بدأوا فى فك الربطه ,وقفز بمجرد أنرأى النور وخرج من النافزه ووقف فى الشمس وتحت حرارتها القويه بدأ الزبد يتساقط من علي جسده كقطرات الماء بفعل حرارة الشمس .
تسلق الفأر الجدار حتى وصل إلى السطح فوجد هناك جحوراً كثيره بين الطوب الاحمر وتحت جدار الحجرا ت  ألتى أقيمت فوق السطح .....هز زيله فرحاً ....نسى جحره البارد ونسى حياته الماضيه فأخزيجرى لايدرى أين يتجه؟! لكنه وصل إلىطرف السطح الواسع فاطل برأسه فوق السهول الخضراء ....أطل علي الارض الواسعه ,ونهر النيل العظيم ذى ألأمواج الصغيره المتلاحقه ...واخيراًقرر ان يستريح في جحره فاختار جحراًفي جدار إحدى الحجرات وطوى ذيله وخفضرأسه وأندس فى جحره ثم أستدار وأطل برأسه إلى أسفل فرأى شوارع ومشاه وعربات مدينه مكتظه بالناس يروحون ويغغدون أمام ناظريه ....كان الفار كلما امعن النظر ازداد فرحاً وراح يجوب الآفاقبعينه ,مشهد غريب يلوح أمام عينيه ...هذاألرجل السائر وسط الجموع الراقيه ووالتقدم الواضح وألسيارات المتعدده الاحجام والالوان ...
هناك رجل غريب ملوث بألشحم يسير وسط هذاالمكان ممزق الملابس,متسخ الوجه واليدين...وقد بدا على وجهه الاعياء والارهاق !!!
    تتبع الفارالرجل الفقير بناظريه فوجده يدخل نفس العماره ألضخمه الجميله !....صعد السلم ببطئ درحه درجه وستريح فى كل دوربألجلوس على السلم ,حتى وصل إلى السطح,أخرج مفتاح من جيبه وفتح حجره من الحجرات المتواضعه فوق السطوح ....دخل خلسه من بين رجليه يتحسس ما امره...؟رأى زوجته تجاس على"سرير" متهالك وتحمل طفلاً رضيعاً يبكى وبداً الأطفال يتتابعون فى الحضور .هذا يعمل صبياً فى ورشة ,والثانى يعمل عند الحلاق ,الآخير تبسمت له الجياه فدخل المدرسة .عائد هو الآخر بمريلتٍ ممزقه تحتها بنطالون بيجامة .....حتى أكتمل عدد الأولاد الخمسة وأجتمعوا على طبلية على الأرض وأحضرت الأم مجموعة من الأرغفة ووزعتها فيما بينهم ثم جذبت من فوق الرف بطرماناً صغيراً يحتوى على شئٍ أشبه بالرمل حاول الفأر أن يتزوقه فالتهب فمه ...لفظه وخرج يبحث عن غذاء أفضل ,نزل الجدار ودخل من إحدى النوافذ المفتوحة ...ووقف مندهشاً !فقد رأى مأمور المركز يجلس على مائدة مستطيلة ويقف بجوارة رجل أخر ...وعلى المائدة أنواع غريبة وشهية من الطعام ,والأغرب أن المأمور البدين يأكل بمفرده كل هذه الشياء ,بينما الرجل الثانى يقف حامالاً فوطة ويراقبه ولا يأكل ,ما أغرب هذه المناظر التى رأها لأول مرة!! وتزكر السطوح والاولاد,والابوالام والسرير الممزق,والخبز الجاف ,زهب إلى المطبخ ,إزابالخادم يعود بالاطباق وفيها بقايا طعام تكفى خمسة اسرأخرى ...وأكل حتى أمتلأ, ثم جذب قطعة من اللحم وصعد الجدارودخل من الزجاج المكسور إلى حجرة الاسره الفقيره ,كان الكل نائماً من الجوع و الارهاق .....وضع قطعة اللحم فوق الخبز وعاد اسرع إلي الدور الخامس ,وجزب قطعه اخرى وصعد إلى الدور التاسع ووضع القطعه الاخرى بجوار الاولى ,واسرع ثانياً وجذب الثالثة ثم الرابعه ثم الخامسه والسادسه شعر بألتعب ,لم يقوم في حياته بمثل هذا العمل المرهق .
     استيقظ الولد الكبير,وصاح.....لحمه......وأستيقظ الأطفال وأنقد الجميع على الطبلية يخطفون قطع اللحم , وأنساهم الجوع أن يتساءلوا من أين أتت هذه الوليمة ... ولأول مرة بدأيشعر الفأر بالحزن ...ولأول مرة يشع أنه يجب أن يعمل ...ويعمل من أجل هؤلاء المساكين وفى المساء أخذ يتنقل بين النوافذ وإذا جاء النهار أختفى فى جحره إذا جاع يدخل أحد الشقوق الفاخرة ويأكل ثم يحمل ما تبقى للأسرة الفقيرة ويجلس سعيداً ينظر اليهم وهم يخطفون ألطعام بسعاده ونهم .....كان الفأر الصغير يشعر بالحزن البالغ عندما يحاولأن يجزب فرخه أو قطعة كبيرة من ألحم ويعجز حجمه الصغير عن حملها فيبكى على اليلة التي ستمضى وألأطفال الصغار تبكى جوعاً فيحاول ,جاهداً ان يجزئها وكثيراً مكان يفشل لسخونة الطعام أو لدخول أحدالخدم, وزات يوم استيقظ ألأب الفقير ,فرأى الفأر فوق الطبليه ,فخاف على رزق الصغار الذى لا يعلم من اين اتى
فأمسك بالفأر ,نظز إيه الفأر بعطف وألم ,لكن الرجل لم يفهم ............... فقتله ..............وألقى به من النافزة
                                عصمت
_____________________________________________________________

                                                       (9)..ماذا او ؟
أستيقظ عمر متثاقلاً كسولاً,نظر حوله وسأل نفسه: لماذاأزهب إلى المدرسه ؟......لم يجد جواب على سؤاله ,فعاود النوم مره أخرى وهو يمنى نفسه بمصباح علأ الدين الذى سمع قصته من صديقه وائل.
كان عمر يندهش كثيراً عندما يزور وائل ويجدعنده مكتبه كبيره مليئه بأنواع كثيره من الكتب فيقول له متسائلاً:ألاتمل هذه المزاكره ألمستمره ؟فيقول وائل بسقة :    هذه هوايتى يا عمر فإنى أحب القراءة ..ويمد يده إلى أحد الكتب ويقول :هذا مثلاً يحكى عن المغناطيسية ,وكيف أكتُشفَت ,ويعلمنى بعض التجارب البسيطة عليها .يشعر عمر بالملل من هذا الحديث لكن وائل يستمر فيقول :هذه مثلاً كتب عن الأساطيروهى كتب مسلية وجميلة فعلاء الدين والمصباح السحرى مثلاً ...جذبه عمر منه بشغف وأنفرد به وأخذ يتابع قصة المصباح والعملاق الذى له ما يشاء من مطالب مستحيلة وتمنى لو أنه علاء الدين ,أستعار قصه من صديقه ,وجلس في حديقة منزله ,وأكمل القصه تزكر عمر فجأة المصباح القديم الذى وجده ذات يوم في الصندره وأحتفظ به ضمن أشيائه الصغيره ,أسرع إلى حجرته ,واخرج المصباح .........شعر برجفه عندما لمسه , لكن قرر ان ينظفه كما فعل علاء الدين ,بدأعمر فى أزالة الغبار عن المصباح وهويرتجف أملاً وخوفاً,طال الصمت ولم يحرك المصباح ساكناً,ضحك عمر من أتساع خياله ,وقررأن يعيد للمصباح بريقه ,فحكه بشده .......تصاعد دخان كثيف ..فألقى به على ألارض فزعاً بينما الدخان يتشكل وعمر يتراجع للخلف حتى أصبح الدخان الكثيف عملاق ضخم مخيف,قهقه العملاق قهقهة عاليه مخيفه هذت السحاب وألاشجار ,.....وأنطرح عمرعلى ظهره مذهولا,...ولكنه شعر بفرحه مجنونه,فقدتحقق حلمه .
سأله الجنى بصوت كالرعد :بماذا تامر ياسيدى ؟
لم يفكر عمر واجاب على الفور :أريدك أن تلغى كل المدارس ....قال الجنى مندهشاً !!كيف هذا يا سيدى ؟...
فأنالا اوافقك......فقال عمر :الست خادم المصباح ,والمصباح ملك لى ,إذاً لابد أن تنفز أمرى.....فقال الجنى لك السمع والطاعه ,وأسمح لى سيدى أن الغى كل ما ترتب على العلم ,فما رأيك ؟لم ينتظر عمر وأجاب ,موافق وأسرع,...
فى لمح البصر وجد عمر نفسه عارياً تماماً ,تحيط به بيئة غريبة ,جو حار جداً ,أمطار مطواصلة , أشجار كثيفة عالية تتشابك أغصانها فيبدو النهار مظلماً ,برك راكدة تنق فيها ضفاضع كثيرة الألوان .....أترب عمر بحزر ليميز ألوانها الجميلة ويلعب معها ,فظهرت له فجأه رأس تمساح ضخم ,قفظ صارخاً وأبتعد رعباً ,رفع بصره ليشاهد الأشجار التى تتسلقها النباتات المزهرة الجميلة ...سمع عمر صوت غريب فأستدار ليتبينه ,إذا بثعبان ضخم يلتف على الأشجار يكاد يغطيها ويفح فحيحاً مخيفاً ,حاول عمر الهرب فجُرِحَت قدميه وصرخ باكياً ,وفكر فى دعك المصباح مرة أخرى ,ولكنه شعر بالخجل من الجنى الذى حزره من العواقب ,بدء يشعر بالألم الشديد فى قدميه الحافيتين وساقه المجروحة .
نظر حوله فرأى والده أمامه فجأة خارجاً من أحد الكهوف وخلفه والدته ......!هم أن يناديه لكنه أستغرب هيئته ,لحية طويله وشعر أشعث طويل ,أظافربدائيه قذره...بدأ عمر يبكى وتمنى أن يلبس حذاء يقيه وعورة ألطريق وصل إلى الكهف ببطئ ,دخل وتكور على نفسه ,أرض بارده رطبه, تذكر فراشه الناعم الوسير ,احس برعشه,أقتربت منه والدته ,وقدمت إليه قطعه نيئه من اللحم ,صرخ عمر وهو يبعد يدها وأخفى وجهه بين يديه وبكى ,فهمت أمه فجزبت حجرين وأحدثت بهما احتكاك شديد واوقدت ناراً لتدفئ بها عمر وتشوى له قطعه اللحم ,أرتفعت حرارة عمر أحست والدته أنه مريض ....نادت والدة ليستدعى رجل يعالج الجروح والتقرحات ,حضر الرجل الطبيب ,وكشف على عمر وقرر كى الجرح بألنار ليقيه من التلوث ,وأحضر بول بعض الحيوانات ليستعين به فى تطهير الجروح.
لم يجد عمر بد من حك المصباح ....ظهر أمامه الجنى العملاق ,صرخ فيه عمر قائلا :أعدنى إلى بيتى وفراشى ,أريد فقط قرص من الاسبرين وقليل من المطهر
وأعود سليماً معافا,سأله الجنى :والمدرسه ياسيدى ؟...فقال عمر :أريد أن أذهب إلى المدرسه انى مشتاق إلى اصدقائى وزملائى ,
حمله الجنى وطار به مقترباً من المبانى الرائعه ....عمارات شاهقه ,نوادى كبيرة ,حدائق مزهره مستشفيات, ومدارس ,شوارع واسعة نظيفة وسيارات ,شعر عمر بالسعادة وقال فرحاً :ما أجمل المدينة وما أقوى عقل الإنسان ,عاد عمر إلى فراشه الوسير فتناسى رطوبت الكهف ...أرتدى ملابسه وحذائه وشُفيت قدميه ,فتناسى الأشواك والحفر والبرك .
عاد عمر لا يبالى بدراسته وكتبه ولا يكتب واجباته , قائلاً لنفسه :مادام معى المصباح فسوف أصبح الأول على مدرستى ,وظل يلعب ويلهو حتى جاء وقت الإمتحان فرك المصباح فظهرله الجنى فقال له :أريدك أن أن تحضر لى الأمتحان .فقال الجنى :إن هذا يا سيدى لا ينفع ,فغضب عمر وقال :ألست خادم المصباح ؟والمصباح ملكى ؟إذاً فأذاً أحضر لى الأمتحان فوراً ,قال العملاق لك ألسمع والطاعه يا سيدى ,أحضر الجنى الأمتحان لعمر .
أصبح الصباح ,أستيقظ عمر سعيداً وأرتدى ملابسه مسرعاً ,وذهب إلى المدرسه دق ألجرس ,دخل التلاميذ الفصول وبدأ المعلم فى تفريق أوراق الاسئله نظر عمر الى الورقه وشعر بألسعاده ....انها هى نفس الاسئله التى احضرها الجنى .
احس بثقه شديده في النجاح ,أمسك القلم ,وقرأالاسئله مرات ومرات بدأيتصبب عرقاً ,كيف يجاوب وهو لم يعرف الاسئله إلابألامس فقط ..مر الوقت وعمر غارقاً فى حيرته ينظر حوله ,الكل يكتب ......بينما هو فى مأزق خطير ....يمر ألوقت وعمر غارقاً فى حيرته ,ينظر حوله ,الكل يكتب بينما هو فى موقف فظيع ,يمر ألوقت والورقة ما زالت بيضاء شاحبة وفجأة أنتهى الأمتحان ودق الجرس .
    أنتفض عمر من مكانه فزعاً فوجد نفسه فى فراشه نظر اللحاف ونظر إلى ساعته وقال وهو يجرى :لقد تأخرت بعض الشئ ,أرتدى ملابسه وطار سعيداً إلى المدرسة .. ألتقى بوائل ,وسلمه قصة علاء الدين والمصباح السحرى وقال له :بلاشك الكتب العلمية أفضل بكثير يا صديقى ,وسوف نقرأ معاً فى الأجازة طبعاً ...فالإمتحان يقترب       
عصمت

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق