السبت، 21 مايو 2011

حلمها


أغمضت جفناى فدخلت فى حلمها ...كون وردى يلف شاطئ البحر بجمال نادر...منظر أسطورى يظهر تارة ويختفى أخرى...بينما يقف على شاطئ البحر حمار وحيد ينظر الى صورتها بغباء عبقرى .

كانت الأمواج هادرة جياشة فى نظام متسق...وترجرجت صورة هذا الجسد الحالم المنعكس في الماء متبعثرة فى كل أتجاة...أنتفضت من رقدتها فخرجت من حلمها مزعورة أشعر بقلبي ينتفض منبهراً وعقلى يموج في رأسى رافض النوم .

نظرت الى الملامح المستسلمة فرأيت جفنيها تهتز وترتعش فلم أنتظر .....دخلت حلمها مرة أخرى......

كانت الشمس متألقة بين السحب كأنها كرة زهبية مرصعة بفصوص حمراء وأخرى صفراء تتخللها نقوش برتقالية ......

رفعت جفنيها وكأنها تحمل أهدابها فى تثاقل ونظرت بلامبالاة الي وهج الشمس ثم خفضت عينيها ونظرت الى الارض ......
امتلأت الأرض بكتل خضراء دائرية مثل ثمار البطيخ رصت بنظام متسق .......أتكات على ركبتيها وربتت على بطيخة كبيرة ثم انحنت لتضع أذنها عليها بخفة فلمعت عينيها تعكس بريقها القشرة الخضراء اللامعة وعادت تنقر بطرف أصابعها نقراًخفيفاً فأنشرخت.
دخلت من الشرخ متسللة..........تسللت ورائها طريق أحمر طويل كأنة جهنم, على جانبية رصت بذور سوداء وأخرى بيضاء نظرت حولها بضيق وأنتزعت أحدى البذور الناضجة بعنف ودخلت مسرعة ................خرجت من الحلم منزعجة تعلو أنفاسى وتهبط ولكنى عاودت النظر اليها وأدهشنى غوصها فى النوم بكل هذا الارتياح .  
بدأ جفنيها بالاهتزاز...هزات صغيرة متلاحقة فأقتحمت حلمها مرة اخرى..... فوجئت بالحمار يأكل البطيخة بنهم وشراهة رفع الحمار رأسه ثم لفظ بذرة سوداء من فمه فأنغرست في الطين .......... 

ظهرت شمس يوم جديد فى الأفق ....صفراء شاحبة تتحول الي الاحمر رويداً, ترسل أشعتها تغوص في الارض وراء البذرة السوداء الوحيدة ...تشققت الارض, خرج منها برعم أخضر ومع تلاحق أنفاسى ظل ينمو وينمو حتى صار عملاقاًً يشبهها تماماً, مدت زراعيها بأوراقها البراقة في اتجاه الشمس طالت وطالت حتى لمستها بأطراف اناملها ثم حملتها بين يديها ........أخرجت ساقيها ساق بعد الأخرى برشاقة خرجت من القشرة السوداء وتركتها للنمل, سارت بخطوات ترتفع وتنخفض وكأنها تخطو من فوق جبل سارت في اتجاة البحرثم ألقت بقرص الشمس المتوهج بكل قوتها فأحدثت صوتاً رهيباً كصوت البركان, تناثر الرزاز  الملتهب حتى لامس بعض جسدى فصرخت وخرجت من الحلم ووجدت نفسي واقفة من هول الفاجعة .

حملتنى ساقاى وطرت كالسهم أسابق الريح دفعت الباب, سرت في الطريق لاأرى شيئاً .......ظلمة حالكة........ظللت أعدو فى الظلام وأتحسس طريقى حتى وصلت الي البحر ... بحر أسود كأنة أحتراق فركت عيناى لأرى ......سمعت فى الظلام صوت نحيب، القيت نظرة في اتجاة الصوت, وجدتها...وجدتها على الشاطئ وقد استلقت على الارض  خائرة القوى تبكى غياب الشمس........!

نظرت حولى...فرأيت هناك ..حمار. ...يقف وحيداً ..على الشاطئ يشاهد الموقف بغباء عبقرى.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق