السبت، 21 مايو 2011

بدون تعليق


    وسط الحدائق فى أحد شوارع المدينة الواسعة مبنى كبير أبيض علقت عليه لافتة كتب عليها بخط واضح كبير ( مدرست التربية الفكريه للأطفال المتميزين) .
أنتشر الأطفال فى الحديقة كالملأكه يرقصون ويصفقون ويلعبون فى سعادة , حولهم فى نفس المكان كثير من اللعب والألعاب والمكعبات الملونة والأوراق المختلفة والصاصال .. تختار كل منهم لعبته المفضلة ينشغل بها ومعها .. خرج على نسقهم أربعة أطفال وأمسك كل منهم بيد الآخر وصنعوا من أنفسهم دائرة وظلوا يرقصون ويصدرون أصوات أوبرالية رائعة بينما يرفعون وجوههم إلى السماء وبدأوا في الدوران تدور معهم السماء وكأنها كرة ,وهم يسرعون في الدوران كل دقيقة أسرع من الأخرى، دارت بهم الأرض، فقدوا توازنهم، جلسوا على الأرض تأتي إليهم الأصوات وكأنها طلقات الرصاص، وضعوا أيديهم على آذانهم ,تدور بهم الحديقة وتختلط الألوان بالأشكال، وضعوا أيديهم على أعينهم .... هدأ الدوار، فتح كلٌ عينيه، نهض الأول منتفضاً وأسرع يجذب عدة أفرخ من الورق وجذب البوص والدوبار وصنع طائرة رائعة بألوان الطيف، جزب الثانى فرخاًابيض وصنع طائرة بيضاء شفافة كأنها حمامة ,اما الثالث فانهمك فى صنع طائرة بديعة كـأنها قطعة من السماء والسحاب ,نظر إليهم الرابع متردداً ثم أقترب من الأوراق الملونة وأنتقى أوراقه بلون داكن وصنع منها طائرة بلون الضباب , جملها بزيل أحمر طويل .
 نهض الأربعة ووقفوا يصرخون فرحاً بطائراتهم الفريدة وطار كل منهم خلف الأخر مسرعين يتقافزون .. فوق درجات السلم حتى وصلوا الى أعلى المبنى, سطح واسع كبير , وقف كل منهم على الحافة لا يبالى وينظر الى الأفق البعيد .
أطلق الأول طائرته الملونة بألوان الطيف وأرخى لها الدوبارة  فجذبتها وأبتعدت قليلاً فى الخمس دقائق الأولى , صعدت الطائرة بهدوء ... وفى الخمس دقائق الثانية أسرعت ثم فى العشر دقائق الأخيرة أذدادت سرعة وقبل نهايتهم مرقت كالسهم وانفصلت الدوباره ......انطلقت خلفها الطيارة البيضاء الشفافه وكأنها تضرب الهواء بجناحيها حتي انفلتت الدوباره من الطفل الثانى ,صفق الصغير بكلتا يديه ودار حول نفسه .....نظر الثالث وترك طائرته تتسحب كسحابة رقيقة تجمل السماء برقتها وظل يبتسم لها وهى تبتعد بعيداً..........تردد الرابع وهو يرى الخيوط تتشابك مع زيل طائرتة الطويل ....انفلت خيط الطائرة السماوية ...... وبدء الرابع في المحاوله تترنح طائرته زات اليمين وزات الشمال حتى استقامت وطارت خلفهم يتتبعها زيلها الاحمر , ابتعدت الطائر ت بعيداً بعيداً حتى صارت كاربعة نقط صغيرة تصغر وتصغر حتى اختفت .
صرخ الأطفال وقفزوا عالياً وأستداروا مسرعين ينزلون الدرج حتى وصلور الى حجرة المدرسات خبطوا خبطات عشوائيه وهم يتصيحون .
فتحت لهم الباب إحدى المدرسات , دخل الأربعة دفعة واحدة , تقافزوا تكاد رؤسهم تصل الى السقف , صراخوا صرخات محيرة ..... تسأل الجميع فى صوت واحد : ماذا حدث ...؟! أقترب أحدهم من التلفاذ , ضغط على مفتاح التشغيل ...!
ظهر على الشاشة مبنى التجارة العالمى , أقتربت منه الطائرة , إنخفدت ثم أخترقت المبنى .. أنفجار رهيب .. ثم بعد ثمانية عشر دقيقة أرتطمت الثانية بالبرج الجنوبى لنفس المبنى وإنهار بعد دقائق كل البرج الشمالى والجنوبى .
دخان كثيف يملأ المكان انفجارات مثل انفجارات الحروب , تصايح الاطفال وهم يشهقون ويتصايحون امسك كل منهم بالاخر , تحول المبنى العملاق الى حطام وبعد عشرين دقيقة أرتطمت الطائرة الثالثة بمبنى وذارة الدفاع الأمريكى إنهار جذء منهم ... شوهدت السنة اللهب وأعمدت الدخان ترتفع من المبانى ... ذعر وفزع , صفق الأطفال تصفيقاً عصبياً متتالياً بكفوف متباعدة الأصابع .....
(إخلاء جميع ناطحات السحاب فى نيو يورك فهناك طائرة اخرى فى الطريق).
أعلن بعد ذلك : الطائرة الرابعة تحطمت فى ولاية بنسلفنيا الأمريكية , حالة من الفوضى والأضتراب .....

أنطلق الأطفال الأربعة مسرعين فاردين أزرعتهم وكأنها أجنحة يصدرون صوت أزيز ويتمايلون ذات اليمين وذات الشمال .. ثم جذب كل منهم فرخاً من الورق وبدأوا فى صناعة أربعة طائرات أخرى .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق